الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
482
منهاج الهداية
كونه مطلق العنان ثم المعتبر قصد جنس الصيد لا عينه فلو أرسل كلبه إلى ظباء من دون قصد واحد بعينه كفى بل يكفي قصد فرد خاص وقتل غيره سواء رآه قبله أو لا للموثق ومنه ما لو أرسل كليه إلى صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلها إذا كانت ممتنعة ثم هل يعتبر المشاهدة أو يكفي العلم بوجوده ولو بالسمع بل الظن لعل الثاني أظهر للاطلاقات ويتفرع عليه صيدا لا عمى وجواز أكله وإن يكون المرسل مسلما أو من يحكمه إذا كان مميزا ذكرا كان أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا فلو أرسل غير المميز أو المجنون أو الكافر ولو كان كتابيا لم يحل ولو سمى أو كان ذميا على الأقرب إجماعا كما في الانتصار وفي الخلاف الإجماع المركب بأن كل من قال بحرمة ذبيحة أهل الكتاب قال بحرمة صيدهم وسنحقق الأول وفي المبسوط والسرائر نفيا الخلاف عن حرمة صيد الوثني والمجوسي وفي المسالك جعله محل الوفاق وفي الخلاف نسبه إلينا وفي الكفاية نفي الخلاف عنه في غير أهل الكتاب وفي المجوسي خبر مؤيد بالعمل وبفحواه يثبت الحكم في الوثني وكذا الناصب من المسلمين والمجسمة دون المخالف فإن فعله محكوم بالصحة في الواقع ومنهم من ادعى السيرة عليه مع أهل الخلاف في الأعصار والأمصار في العبادات والمعاملات مع تحقق الاختلاف البين في شروطها بين الفريقين نعم لو علم عدم تسميته حرم وأن يسمى المرسل لله سبحانه عند الإرسال بلا خلاف تحصيلا ونقلا من جماعة منهم السيوري والخراساني وغيرهما بل إجماعا كما في الخلاف والغنية والكشف وغيرها وللأصل والكتاب عموما وخصوصا والنصوص المستفيضة بل يكفي بينه وبين عض الكلب في رأي للعمومات سيما قوله سبحانه فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه وفيه نظر بل الحق العدم للأصل وعدم دلالة شئ منها على العموم ولو تركه عمدا حرم إجماعا تحصيلا ونقلا وللنهي عنه كتابا وسنة منطوقا ومفهوما ولو كان ناسيا أو ساهيا واعتقد الوجوب ولم يذكر إلى الإصابة حل بلا خلاف تحقيقا ونقلا وللأخبار منطوقا ومفهوما قيل ولا طلاق الآية فضلا عن الأصل وفيه نظر وإلا اشترط استدراكها عند الذكر ولو مقارنة لها وإلا يستحب ذكرها عند الأكل وفي الجاهل قولان والأظهر عدم الحل ولا سيما إذا كان مقصرا للأصل وعموم ما لم يذكر اسم الله عليه فيكون من الأحكام الوضعية خرج عنه الناسي وبقي غيره وهل يعتبر فيه العربية الأظهر العدم وإن كان مع القدرة عليها وأحسنها فإن الظاهر من اللفظ إرادة المعنى لا اللفظ وإضافة الاسم تفيد العموم فيكفي بأي لغة أراد إلا النادر منها فإن فيه إشكالا كما في الأسامي الغالبة إلا أن الأحوط الاكتفاء بالأول كاقترانه بالتعظيم وإن كان في مجرده كفاية في وجه قوي للاطلاق والفرق بين الذكر وذكر الاسم فلو قال الله كفى ثم التسمية لا تجزي إلا من المرسل وعلى الكلب المرسل للأصل ولأن الأخبار بين ظاهر فيه وصريح فلو أرسل واحد وسمى آخرا وأرسل واحد وسمى وأرسل آخر ولم يسم أو سميا وكان أحدهما كافرا ولهما كلبان أو كلب واحد فاشتركا في الكلب أو اشترك الكلبان أو قتل أحدهما واشتبه بالآخر أو كان أحد الكلبين غير معلم لم يحل للأصل والاطلاقات والعموم وكذا لو أرسل قوم كلابا وسموا ودخل فيها كلب غريب واشترك الجميع أو لم يعلم استناد الفعل إلى ما سمى عليه للخبر فضلا عما مروان يعلم استناد موته إلى عقر كلبه لا إلى صدمته ولا إليهما ولا إلى إتعابه ولا إلى خنقه ولا إلى عقر كلبه وكلب آخر غير جامع للشروط أو نحو